في الصف الأول … الحديث (¬١).
ورواه البخاري من طريق أبي غسان، قال: حدثني أبو حازم به، وفيه: … ثم جاء النبي ﷺ يمشي في الصفوف حتى قام في الصف الأول … (¬٢).
ورواه البخاري من طريق حماد، حدثني أبو حازم به، وفيه: … وجاء النبي ﷺ وأبو بكر في الصلاة فشق الناس حتى قام خلف أبي بكر (¬٣).
ورواه مسلم من طريق عبيد الله، عن أبي حازم به، وفيه: .... فجاء رسول الله ﷺ فخرق الصفوف حتى قام عند الصف المقدم … (¬٤).
وجه الاستدلال:
كون الرسول ﷺ شق الصفوف حتى خلص إلى أبي بكر، وقد كان من هديه ﵊ الجلوس حيث ينتهي به المجلس، كما كان ﵊ ينهى أن يقيمَ الرجلُ أخاه من مكانه ليجلس فيه، فإذا كان هذا هديه في المجلس المباح، فالعبادة أولى، ومع ذلك تقدم حتى خلص إلى أبي بكر.
يقول ابن بطال: «وفيه: أنه لا بأس بتخلل الصفوف والمشي إلى الصف الأول لمن يليق به الصلاة فيه؛ لأن شأن الصف الأول أن يقوم فيه أفضل الناس علمًا ودينًا، لقوله ﷺ: (ليلني منكم ذوو الأحلام والنهى)، يعنى: -والله أعلم- ليحفظوا عنه ويَعُوا ما كان منه في صلاته، وكذلك يصلح أن يقوم في الصف الأول من يصلح أن يلقن الإمام ما تعامى عليه من القراءة، ومن يصلح للاستخلاف في الصلاة» (¬٥).
الدليل الخامس:
(ح-٣٣٥٠) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثني عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: