قال أبو مالك الأشعري لقومه: ألا أصلي لكم صلاة رسول الله ﷺ؟ فصف الرجال، ثم صف الولدان خلف الرجال، ثم صف النساء خلف الولدان.
[مداره على شهر بن حوشب، والأكثر على ضعفه] (¬١).
ونوقش هذا:
إن كان المقصود بجعل الغلمان صفًّا مستقلًّا عن الرجال كما يصف النساء صفًّا مستقلًّا عن الرجال، فهذه السنة لا تعرف إلا من طريق شهر بن حوشب، وهو ضعيف، ويعارضه أحاديث كثيرة من السنة، من أشهرها:
(ح-٣٣٥١) ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة،
عن عبد الله بن عباس قال: أقبلت راكبًا على حمار أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر ذلك عليَّ (¬٢).
وإن كان المقصود أن الصف يبدأ بالرجال أولًا، ثم يكمل الصف من الغلمان، فهذا يدل عليه أحاديث سبقت منها حديث: (ليلني منكم أولو الأحلام والنهى).