وبه أخذ الشافعي» (¬١).
وقال المالكية، والشافعية والحنابلة يكره وقوفها في صف الرجال، وصلاة الجميع صحيحة (¬٢).
قال ابن قدامة: «وإن وقفت المرأة في صف الرجال كره، ولم تبطل صلاتها، ولا صلاة من يليها، وهذا مذهب الشافعي» (¬٣).
وإن وقفت بجانب رجل فذٍّ في الصف:
فالحنفية يبطلون صلاته، لا لكونه فذًّا، فصلاة الفذ خلف الصف عندهم صحيحة، بل لوقوف المرأة بجانبه، وهما مشتركان في صلاة.
قال القدوري في التجريد: «قال أصحابنا: إذا وقعت المرأة إلى جنب الرجل أو بين يديه، وهما مشتركان في صلاة، بطلت صلاته» (¬٤).
ومن يصحح صلاة الفذ خلف الصف، كالمالكية والشافعية فصلاته صحيحة؛ لأن وقوف المرأة بجانب الرجل ليس مفسدًا، وصلاة الفذ عندهم صحيحة، وسبق بحث الخلاف في صحة صلاة الفذ خلف الصف.
قال النووي: «إذا صلى الرجل وبجنبه امرأة لم تبطل صلاته، ولا صلاتها، سواء كان إمامًا أو مأمومًا. هذا مذهبنا، وبه قال مالك والأكثرون» (¬٥).
وأما الحنابلة، وهم القائلون وحدهم لا صلاة لفذِّ خلف الصف، فاختلفوا في