من الحنابلة (¬١).
وقيل: يحكم بإسلامه بالحج فقط بشرط أن يلبي، ويشهد المناسك كلها، أما لو شهد المناسك، ولم يحج، أو لبى ولم يشهد المناسك، لم يحكم بإسلامه وهذا رواية داود بن رشيد عن محمد بن الحسن (¬٢).
وهو ظاهر قول القاضي حسين من الشافعية، وأبي يعلى من الحنابلة حيث قالا: يحكم بإسلامه إذا حج كما يحج المسلمون، والتزمه المجد، وابن عبيدان من الحنابلة (¬٣).
وقيل: كل ما يصير المسلم به كافرًا بجحده، فإن الكافر يصير مسلمًا بالإقرار به، حكاه الخرسانيون وجهًا لأصحاب الشافعية، وقال ابن مفلح في الفروع: وهذا متجه (¬٤).
* وسبب الخلاف:
الخلاف في الصيام والزكاة والحج أضعف من الخلاف في الصلاة، ذلك أن الصلاة متضمنة للشهادتين بخلاف الزكاة والصيام، والحج، لذا كان الخلاف في دلالة هذه الأفعال على الإسلام ليس لتضمنها الشهادتين كالصلاة والأذان، بل من رأى أنها تدل على إسلام فاعلها قال: إن هذه الأفعال مختصة بالمسلمين، فإذا فعلها الكافر كان ذلك دليلًا على إسلامه.
ومن قال: لا تدل على إسلام صاحبها رأى أنها ليست مختصة، فالكفار ما زالوا يتصدقون، ولم يكونوا بهذا مسلمين، والصيام ليس بفعل، وإنما هو إمساك عن أفعال مخصوصة في وقت مخصوص، وقد يتفق هذا من الكافر كاتفاقه