وقد اختلف العلماء في صفة الجمع للمسافر.
فاتفقوا على أن صفة الجمع في عرفة، أن يصلي الظهر والعصر جمع تقديم، وفي مزدلفة أن يصلي المغرب والعشاء جمع تأخير.
واختلفوا في صفة الجمع في غيرهما إلى أقوال:
القول الأول: مذهب الحنفية:
قالوا: يجوز الجمع فعلًا لا وقتًا، وتفسيره: أن يؤخر الظهر أو المغرب إلى آخر وقتها، ويقدم العصر أو العشاء إلى أول وقتها، وهذا ما يسمى بالجمع الصوري، وهو اختيار ابن حزم الظاهري (¬١).
القول الثاني: مذهب الشافعية:
يجوز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء تقديمًا وتأخيرًا، فإن كان سائرًا في وقت الأولى، فالأفضل التأخير، وإن كان نازلًا في وقت الأولى فالأفضل التقديم، وإن كان سائرًا في وقتيهما، أو نازلًا فيهما فالتأخير أفضل، وبه قال أبو الحسن الآمدي من الحنابلة (¬٢).
القول الثالث: مذهب الحنابلة:
يجوز الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما، والأفضل فعل الأرفق به من تقديم أو تأخير، فإن استويا فالتأخير أفضل.
واختلف الإقناع والمنتهى في الأفضل في جمع عرفة:
فاختار صاحب الإقناع: الأفضل في عرفة التقديم وفي مزدلفة التأخير