أخرت مذهب المالكية لكثرة التفصيلات فيه، وفي مذهب المالكية ثلاث روايات:
الرواية الأولى: يباح الجمع تقديمًا وتأخيرًا مطلقًا بلا كراهة، سواء أجد به السير أم لا، وسواء أكان جَدُّه لإدراك أمر أم لأجل قطع المسافة، قال ابن رشد الجد: وهو المشهور (¬١).
الرواية الثانية: رواية ابن القاسم عن مالك.
جاء في المدونة: «قال مالك: فأحب ما فيه إليَّ أن يجمع بين الظهر والعصر في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر، يجعل الظهر في آخر وقتها، والعصر في أول وقتها، إلا أن يرتحل بعد الزوال، فلا أرى بأسًا أن يجمع بينهما تلك الساعة في المنهل -يقصد: مكان نزول المسافر وإن لم يكن به ماء- قبل أن يرتحل، والمغرب والعشاء في آخر وقت المغرب قبل أن يغيب الشفق يصليهما، فإذا غاب الشفق صلى العشاء» (¬٢).
فهذا النص عن مالك فضل الجمع الصوري إلا أن يرتحل بعد الزوال، فلا بأس بجمع التقديم، ولم يذكر في المغرب والعشاء إلا الجمع الصوري (¬٣).