عامة، وليست في أمر نجزم معه أن هناك ضرورة أملت على ابن عباس المضي في الخطبة لتحقيق مصلحة ضرورية، أو دفع مفسدة واقعة، فليست خطبة ابن عباس بأولى من خطبة النبي ﷺ، وقد خطب النبي ﷺ من بعد صلاة الفجر إلى غروب الشمس، فكان ﵊ إذا حضرت الصلاة نزل فصلى، ثم أكمل خطبته، كما في صحيح مسلم، حتى قال الصحابي: فأخبرنا بما كان، وبما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا (¬١).
فهذه الخطبة جلها عن الغيبيات، ولا تدرك إلا عن طريق الوحي، ومع أهميتها لم يجمع النبي ﷺ من أجلها.
وقد ناقشت دلالة قول ابن عباس ﵄، وموقف العلماء منه، في جمع المطر، بقدر أوسع من هذا، فراجعه لزامًا.
الدليل الثاني:
(ح-٣٤١٩) روى أحمد وغيره من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة،
عن أمه حمنة بنت جحش في قصة استحاضتها، وفيه: … قال النبي ﷺ لها: وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي … الحديث (¬٢).
[سبق تخريجه] (¬٣).
ويجاب بأكثر من جواب:
الجواب الأول:
قال ابن عبد البر: «وأما الأحاديث المرفوعة في إيجاب الغسل لكل صلاة،