وفي الجمع بين الصلاتين بغسل واحد، وفي الوضوء لكل صلاة على المستحاضة، فكلها مضطربة، لا تجب بمثلها حجة» (¬١).
وقال الحافظ ابن رجب: «واستدل من أباح الجمع للمريض، بأمر النبي ﷺ المستحاضة أن تجمع بين الصلاتين بغسل واحد؛ لمشقة الغسل عليها لكل صلاة، وذلك ما روي عن النبي ﷺ من حديث حمنة بنت جحش، وعائشة، وأسماء بنت عميس، وفي أسانيدها بعض شيء» (¬٢).
الجواب الثاني:
مخالفتها لأحاديث الصحيحين، فأحاديث المستحاضة في الصحيحين من أحاديث عائشة في قصة استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش وأم حبيبة لم يرشدها إلى الجمع.
الجواب الثالث:
على القول بجوازه فإنما يجوز الجمع بالصورة التي ورد فيها الخبر.
ومنه: أن تجمع بين الصلاتين بغسل واحد؛ لمشقة الغسل عليها لكل صلاة ومفهومه: أنها لا تجمع بينهما إذا أرادت أن تكتفي بالوضوء، وعليه فلا يكون سبب الجمع المرض، وإنما مشقة الاغتسال لكل صلاة (¬٣).