المبحث الثاني في اشتراط الترتيب في جمع التأخير
المدخل إلى المسألة:
انظر: مدخل الترتيب في جمع التقديم، فالمعنى واحد.
[م-١١٠٢] اختلف الفقهاء في اشتراط الترتيب في جمع التأخير.
فقيل: يشترط، وهو مذهب المالكية والحنابلة، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية (¬١).
قال إمام الحرمين: «إذا قلنا: لابد من رعاية الترتيب، فليصلِّ الظهر أولًا، ثم العصر، فلو صلى العصر أولًا صحت منه صلاة العصر بلا شك، فإنها صلاة مقامة في وقتها، ولكن بطلت رخصة الجمع، فإذا أراد أن يصلي الظهر فهي صلاة مقضية فائتة مقامة في غير وقتها» (¬٢).
وقيل: يستحب الترتيب، وهو أصح الوجهين في مذهب الشافعية (¬٣).
قال النووي: «فلو جمع في وقت الثانية لم يشترط الترتيب، ولا الموالاة، ولا نية الجمع حال الصلاة على الصحيح» (¬٤).
دليل من قال: الترتيب شرط:
ذكرت أدلتهم في اشترط الترتيب في جمع التقديم، وناقشت هذه الأدلة،