الشرط الثالث في اشتراط الموالاة
المبحث الأول في اشتراط الموالاة في جمع التقديم
المدخل إلى المسألة:
لا يوجد دليل يقضي بوجوب الموالاة فضلًا عن القول بالشرطية، والأصل عدم الوجوب.
اشتراط الموالاة يسقط مقصود الرخصة، وهو التيسير على المكلف.
حقيقة الجمع: هو المشاركة في الوقت، بحيث يؤدي إحدى الصلاتين في وقت الأخرى.
الإخلال بالموالاة لا ينافي الجمع.
لو كانت الموالاة شرطًا لصحة الجمع لما جاز الإخلال بها في جمع التأخير، فإذا جاز تخلف الموالاة في إحدى صورتي الجمع جاز في الأخرى.
قد تتحقق الموالاة وينتفي الجمع، كما لو صلى الرجل الصلاة الأولى في آخر وقتها، وصلى الثانية في أول وقتها، فالمعتبر في الجمع المشاركة في الوقت.
[م-١١٠٣] اختلف الفقهاء في اشتراط الموالاة بين الصلاتين المجموعتين في جمع التقديم:
فقيل: الموالاة شرط، ويغتفر فاصل يسير؛ لعسر التحرز منه، وهو مذهب المالكية، والمشهور من مذهب الشافعية والحنابلة (¬١).