قال الدردير: «لمطر واقع أو متوقع» (¬٢)، أي فيباح الجمع.
قال الدسوقي: «المطر إنما يبيح الجمع إذا كثر، والمتوقع لا يتأتى فيه ذلك. قلت -الدسوقي-: يمكن علم أنه كذلك بالقرينة، ثم أنه إذا جمع في هذه الحالة ولم يحصل المطر فينبغي إعادة الثانية في الوقت» (¬٣).
ونوقش هذا:
لا يكفي توقع المطر لصحة الجمع ما لم يكن واقعًا، فكم من حال تَوقَع فيها أصحاب الأرصاد هطول أمطار غزيرة، وهو مبني على معطيات وحسابات جوية، من ذلك رصد حركة السحب والرياح والرطوبة من خلال الأقمار الصناعية، وبرامج حاسوبية، ومع ذلك قد تنعقد السحب، ثم لا يأذن الله بنزول المطر.
والأصل أن كل حكم معلق على سبب لا يتقدم على سببه؛ لأن المعلول يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
الحال الثانية: أن ينقطع المطر بعد الشروع في الثانية:
فقيل: يصح الجمع، وهو مذهب المالكية، والشافعية والحنابلة (¬٤).