وقيل: يبطل الجمع، وتنقلب الثانية نفلًا، وهو وجه لبعض الشافعية (¬١).
الحال الثالثة: أن ينقطع المطر في غير الحالات المتقدمة:
فقيل: يجوز الجمع، ولو انقطع بعد الشروع في الأولى، وهذا مذهب المالكية (¬٢).
جاء في جامع الأمهات: ولو انقطع المطر بعد الشروع جاز التمادي» (¬٣).
وجه القول بالجواز:
أن السبب إنما يطلب ابتداء لا دوامًا؛ ولأن عودته لا تؤمن.
وفصل المازري في شرح التلقين، فقال: «والأولى عندي مراعاة شاهد الحال، فإن كفَّ المطر كفًّا ظهر معه من الصحو ما يؤمن معه من عودة المطر، فإنهم لا يجمعون، وكثيرًا ما يقلع المطر إقلاعًا يغلب على الظن معه أنه لا يعود عن قرب» (¬٤).
وقيل: يشترط وجود المطر عند افتتاح الصلاتين، وسلام الأولى، وهذا هو الأصح من مذهب الشافعية، وهو مذهب الحنابلة (¬٥).
جاء في روضة الطالبين: «فلا بد من وجود المطر في أول الصلاتين، ويشترط وجوده أيضا عند التحلل من الأولى على الأصح الذي قاله أبو زيد وقطع به العراقيون وصاحب (التهذيب) وغيرهم» (¬٦).