الثانية: إذا بطل الجمع كانت الصلاة الأولى في ذمته قضاء، وقد خرج وقت الأولى، وهو مسافر، فوجبت عليه في السفر، والأظهر في مذهب الشافعية أن الرجل إذا صلى صلاة سفر في حضر فإنه يتمها أربعًا.
قال الإسنوي: «إذا جمع بالتقديم فصار مقيمًا في أثناء الثانية لم يبطل الجمع في الأصح. بخلاف ما إذا جمع تأخيرًا، فإن الأصح بطلانه حتى تصير الأولى قضاء، ولا يصح قصرها إذا منعنا قصر الفوائت في السفر» (¬١).
وقال النووي: «ولو قضى فائتة السفر فالأظهر قصره في السفر دون الحضر» (¬٢).
القول الثاني للشافعية:
خالف النووي في المجموع ما قرره في الروضة تبعًا لأصله، وما قدمه في المنهاج، فقال: «فإن كانت الإقامة في أثناء الثانية ينبغي أن تكون الأولى أداء بلا خلاف» (¬٣).
وهذا أقرب؛ لأن الصلاة الأولى أديت، والسفر قائم، وقطع السفر بعد الفراغ من الصلاة لا يضرها، كما لو قصر في السفر ثم وصل بلده قبل خروج الوقت، فإن صلاته صحيحة، ويجب إتمام الثانية؛ لانقطاع السفر.