الصلاة .. ) الحديث، فلا يضع إلا ما كان ثابتًا قبل أن يضعه.
تخيير المسافر قبل الدخول في الصلاة خلف المقيم بين القصر والإتمام، لا يجعل أحدهما نفلًا، فالرجل قد يتخير بين غسل القدم وبين مسحه، وكلاهما فرض.
لو كان القصر فرضًا ما أتم عثمان ﵁، وهو مسافر.
لولا أن المسافر يجوز له الإتمام كما يجوز له القصر لم يتابع ابن مسعود عثمان؛ لأن المأموم لا يجوز له أن يتابع إمامه في فعل يعتقده مفسدًا لصلاته.
كون ابن مسعود عاب على عثمان الإتمام بمنى، واسترجع لفعله؛ فإنما كان ذلك من أجل مخالفته السنة.
لا يصح تخريج فعل ابن مسعود على جواز الصلاة خلف المخالف في الفروع؛ لأن ابن مسعود كان يتحرى موافقة عثمان ولو لم يصلِّ خلفه.
[م-١١١١] اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فقيل: القصر فرض، وهو مذهب الحنفية، ورواه أشهب عن مالك، وبه قال إسماعيل القاضي وابن سحنون، ومال إليه ابن مواز من المالكية وبه قال الثوري، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬١).