قال الخطابي: «كان أكثر مذاهب علماء السلف وفقهاء الأمصار على أن القصر هو الواجب في السفر، وهو قول عمر وعلي وابن عمر وجابر وابن عباس وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، والحسن، وقتادة، وقال حماد بن أبي سليمان: يعيد من صلى في السفر أربعًا .... » (¬١).
وقيل: القصر لا يجوز، حكاه جماعة من المالكية (¬٢).
وهذان قولان متقابلان.
وقيل: القصر سنة، ويكره الإتمام فإن أتم استحب له إعادة الصلاة في الوقت، وهو أشهر الروايات عن الإمام مالك، والقول بالكراهة قول في مذهب الحنابلة، اختاره ابن تيمية، قال في الفروع: وهو أظهر (¬٣).
وقال الشافعية والحنابلة: القصر رخصة، ويجوز الإتمام بلا كراهة (¬٤).