كفروا، وهذا سفر الجهاد.
وأما السنة فإن النبي ﷺ قصر في حجه وعمرته وغزواته، فثبت جواز هذا. والأصل في الصلاة الإتمام، فلا تسقط إلا حيث أسقطتها السنة.
ونوقش هذا:
علة القصر هو السفر، ولو صح أن النبي ﷺ سافر سفرًا مباحًا فترك القصر لصح الاستدلال بالفعل، وإذا لم يحفظ أن النبي ﷺ قد ضرب في الأرض لأمر مباح فترك القصر لم يصح الاستدلال بما وقع وفاقًا، فلو كانت الطاعة شرطًا في استباحة القصر لجاء ذلك في النصوص صريحًا.
وقد قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١].
والضرب في الأرض مطلق، لا فرق فيه بين المباح والطاعة.
الدليل الثاني:
(ث-٩٠١) روى الطحاوي، قال: حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، قال: ثنا سليمان، عن عمارة بن عمير،
عن الأسود، قال: كان عبد الله لا يرى التقصير إلا لحاج، أو معتمر، أو مجاهد.
[صحيح وهذا الإسناد حسن رجاله ثقات إلا أبا بكرة فإنه صدوق] (¬١).