عبد البر بين قول ابن شهاب وبين قول الإمام مالك، وكلاهما من أهل المدينة.
والواقع يشهد لكلام الإمام مالك، فقد جاء في معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية: «رِئْمٌ: وادٍ من روافد وادي النقيع، يأتي من الغرب فيصب فيه شمال الْحِنْوِ، يمر في رئم طريق الغائر بين بئر الماشي والقاحة، على مقربة من بئر الماشي. يبعد مصب رئم عن المدينة قرابة ٦٠ كيلًا شمالًا. انظر مخطط طريق الهجرة المنشور في هذا الكتاب» (¬١).
فإذا كان أدنى الوادي يبعد مثل هذه المسافة عن المدينة في اليوم الحاضر بعد زحف العمران خلال هذه القرون فما ظنك بالمدينة وقت الوحي.
الأثر الثاني:
(ث-٩٠٧) ما رواه ابن المنذر في الأوسط، قال: حدثنا موسى، حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم،
أن ابن عمر: خرج إلى أرض له اشتراها من ابن بجينة فقصر الصلاة إليها، وهي ثلاثون ميلًا (¬٢).
[رجاله ثقات، وقد تكلم بعضهم في رواية الأوزاعي عن الزهري] (¬٣).