وما رواه مالك ومعمر وابن جريج عن الزهري أرجح مما رواه الأوزاعي عنه.
فقد روى مالك، ومعمر وابن جريج، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر كان يقصر الصلاة في مسيره (¬١)، اليوم التام (¬٢).
ومفهومه: أنه لا يقصر الصلاة دون ذلك، ولو كان الأثر ينقل فعلًا وقع في مكان معين لقيل: الفعل لا مفهوم له، لكنه ينقل ما يفعله ابن عمر في أسفاره، والتعبير ب (كان) الدالة على الدوام.
ومسيرة اليوم التام تعدل مسيرة يومين، كما تعدل بالمسافة أربعة برد، وكل ذلك مأثور عن ابن عمر ﵁، كما سيأتي توضيح ذلك إن شاء الله تعالى في ثنايا البحث.
الأثر الثالث:
(ث-٩٠٨) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن محارب بن دثار، قال: سمعت ابن عمر يقول: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر.
[شاذ، ومحارب كوفي، وهو مخالف لرواية نافع وسالم، وما رواه أهل المدينة