وصرَّح به في الهِدايةِ في بابِ سُجودِ السَّهوِ، وإن كانَ سكتَ عنه في بابِ صِفةِ الصَّلاةِ، فقولُ صَدرِ الشَّريعةِ: إنَّ صاحِبَ الهِدايةِ جعلَه سُنَّةً غيرُ صَحِيحٍ، وغَفلَةٌ عن تَصريحِهِ به في ذلك البابِ، ولَعلَّ صاحِبَ الكتابِ إنَّما لم يَأتِ بالتَّثنِيَةِ لِلإشارةِ إلى أنَّ كلَّ تَشهُّدٍ يَكونُ في الصَّلاةٍ فهو واجِبٌ، سَواءٌ كانَ اثنَينِ أو أكثرَ، كما عَلِمتَه في القُعودِ (¬١).
وقالَ بَدرُ الدِّينِ العينِيُّ ﵀: (وَتَشهَّدَ) ش: يَعني قرأَ: التَّحِيَّاتُ للهِ .. إلخ، في القَعدةِ الأخيرةِ أيضًا، م: (وهو واجِبٌ عندَنا) ش: أي: التشهُّدُ واجِبٌ عندَنا (¬٢).
واتَّفَقُوا على أنَّه لا يَزيدُ في التشهُّدِ الأوَّلِ على قولِه: «وَأَنَّ مُحمَّدًا عَبدُهُ وَرَسولُه». إلا الشافِعيَّ في الجَديدِ مِنْ قولَيه، فإنَّه قالَ: يُصلِّي على النَّبيِّ ﷺ، ويُسنُّ ذلك له، وهو اختِيارُ الوَزيرِ ابنِ هُبيرةَ مِنْ الحَنابلَةِ (¬٣).
فإن قامَ مِنْ التشهُّدِ الأوَّلِ واستَتَمَّ قائِمًا لا يَرجِعُ إليه؛ لقولِ النَّبيِّ