كذا وكذا؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ النَّبيُّ ﷺ لعَبدِ يَزيدَ: طَلِّقْها، ففَعَلَ، ثمَّ قالَ: راجِعِ امرأتَكَ أمَّ رُكانَةَ وإخوتِهِ، فقالَ: إنِّي طَلَّقتُها ثلاثًا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: قد عَلمْتُ، راجِعْها، وتَلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (¬١).
قالَ أبو داودَ: وحَديثُ نافِعِ بنِ عُجيرٍ وعَبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ يزيدَ ابنِ رُكانةَ عَنْ أبيهِ عَنْ جَدِّه: «أنَّ رُكانَةَ طلَّقَ امرأتَهُ، فردَّهَا إليهِ النَّبيُّ ﷺ» أصحُّ، لأنَّهُم وَلَدُ الرَّجُلِ، وأهلُهُ أعلَمُ بهِ، إنَّ رُكانَةَ إنَّما طلَّقَ امرأتَهُ البتَّةَ، فجَعَلَها النَّبيُّ ﷺ واحدَةً.
ثمَّ روى هذا الحَديثَ أبو داودَ مِنْ طريقِ الشَّافعيِّ: حدَّثَني عَمِّي مُحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ شافعٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ السَّائبِ، عَنْ نافعِ بنِ عُجيرِ بنِ عَبدِ يَزيدَ بنِ رُكانةَ: «أنَّ رُكانَةَ طلَّقَ امرأتَهُ» وفي لَفظٍ: «عَنْ رُكانَةَ بنَ عَبدِ يَزيدَ طلَّقَ امرأتَهُ سُهَيمةَ البتَّةَ، فأَخبَرَ النَّبيَّ ﷺ بذلكَ، وقالَ: واللهِ ما أردتُ إلَّا واحدَةً، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «واللهِ ما أردتَ إلَّا واحِدةً؟ فقالَ رُكانةُ: واللهِ ما أردتُ إلَّا واحِدةً، فرَدَّها إليهِ رَسولُ اللهِ ﷺ» (¬٢).