وهذهِ شُروطٌ عِنْدَ الحنفيَّةِ والحنابلَةِ وابنِ عَرفةَ مِنَ المالكيَّةِ، وسَيأتي بَيانُ ذلكَ مُفصَّلًا.
ولكلِّ رُكنٍ مِنْ هذهِ الأركانِ شُروطٌ يَنبَغي تَوافُرُها حتَّى يَصِحَّ الطَّلاقُ.
الركنُ الأولُ: المطلِّقُ:
يُشتَرَطُ في المُطلِّقِ ليَقعَ طلاقُهُ على زَوجتِهِ عِدَّةُ شُروطٍ.
بعْدَ اتِّفاقِهم على أنَّهُ إذا كانَ بالِغًا عاقِلًا حُرًّا غَيرَ مُكرَهٍ ولا غاضِبٍ جازَ طلاقُهُ (¬١).
الشرطُ الأولُ: أنْ يكونَ زوجًا:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّهُ يُشتَرَطُ في المُطلِّقِ أنْ يَكونَ زَوجًا، فلا يَصحُّ طلاقُ غَيرِ الزَّوجِ إلَّا بالوِلايةِ كما سَيأتي بَيانُ ذلكَ إنْ شاءَ اللهُ تعالَى.
والزَّوجُ: هوَ مَنْ بَينَهُ وبيْنَ المُطلَّقَةِ عقْدُ زَواجٍ صَحيحٌ (¬٢).
الشرطُ الثَّاني: أن يَكونَ بالغًا: (طلاقُ الصَّبيِّ)
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربعَةِ على أنَّ طلاقَ الصَّبيِّ غَيرِ المُمَيِّزِ لا يَصحُّ ولا يَقَعُ.
قالَ الإمامُ البَغَويُّ ﵀: واتَّفقَ أهلُ العِلمِ على أنَّ طلاقَ الصَّبيِّ والمَجنُونِ لا يَقعُ (¬٣). والمُرادُ بهِ الَّذي لا يُميِّزُ.