وإنْ قالَتْ لهُ في مرَضِه: طلِّقْنِي للرَّجعَةِ فطلَّقَها ثلاثًا وَرثَتْ؛ لأنَّ الرَّجعيَّ لا يُزيلُ النِّكاحَ، فلَم تكنْ بسُؤالِها راضيةً بإبطالِ حقِّهَا.
وإنْ طلَّقَها ثلاثًا وهوَ مريضٌ ثمَّ صحَّ ثمَّ ماتَ بعْدَ ذلكَ وهيَ في العدَّةِ لَم تَرثْه، خِلافًا لزُفَرَ.
وإنْ صحَّ مِنْ مرَضِه ثمَّ مَرِضَ ثمَّ ماتَ مِنْ مرَضِه وهيَ في العدَّةِ وَرثَتْه أيضًا.
ثمَّ المرَضُ الَّذي لا تَرثُه المُطلَّقةُ أنْ يكونَ مَريضًا مَرضًا لا يَعيشُ مِنهُ غالبًا، ويَخافُ منهُ الهَلاكَ غالبًا، بأنْ يكونَ صاحِبَ فِراشٍ لا يَجيءُ ولا يَذهَبُ إلى أنْ يَموتَ.
وقيلَ: أنْ يكونَ مُضنًى لا يَقومُ إلَّا بشدَّةِ، وهو في حالٍ يَجوزُ لهُ الصَّلاةُ قاعِدًا، أمَّا إذا كانَ يذهَبُ ويَجيءُ وهوَ يُحَمُّ فهو كالصَّحيحِ.
وإنْ قُدِّمَ ليُقتَلَ قصاصًا أو رجمًا فطلَّقَ حينَئذٍ وَرثَتْ، وكذا إذا انكَسرَتْ بهِ السَّفينةُ وبَقيَ على لَوحٍ، أو وقَعَ في فَمِ سَبُعٍ فطلَّقَ ثلاثًا وماتَ مِنْ ذلكَ وَرثَتْ (¬١).