Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 17, halaman 268

  1. كتاب الطلاق
  2. أركان الطلاق
  3. الركن الثاني: القصد
  4. المسألة الثامنة: حكم طلاق السكران
  5. الحالة الثانية: أن يسكر بمحرم

ولأنَّهُ مُكلَّفٌ، والدَّليلُ عليهِ قَولُه تعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]، فدَلَّتْ على تَكليفِهم مِنْ وجهَينِ:

أحدُهما: تَسمِيتُهم بالمُؤمنِينَ ونِداؤُهم بالإيمانِ، ولا يُنادَى بهِ إلَّا لهُم.

والثَّاني: نَهيُهم في حالِ السُّكرِ أنْ يَقرَبُوا الصَّلاةَ، ولا يُنهَى إلَّا مُكلَّفٌ.

ولأنَّ عمَرَ شاوَرَ الصَّحابةَ ﵃ في حَدِّ الخَمرِ، وقالَ: «أرَى النَّاسَ قد بالَغُوا في شُربِه واستَهانُوا بحَدِّهِ، فماذا تَرَونَ؟ فقالَ عَليٌّ ﵁: إنَّه إذا شَربَ سَكِرَ، وإذا سَكرَ هَذَى، وإذا هَذى افتَرَى، فأرَى أنْ يُحَدَّ حدَّ المُفتَري ثَمانينَ، فحَدَّهُ عُمرُ وعُثمانُ وعليٌّ ثَمانينَ»، فكانَ الدَّليلُ منهُ أنَّ الزِّيادةَ على الأربعِينَ علَّةٌ لافتِرائِه في سُكرِه، ولو كانَ غَيرَ مُكلَّفٍ لَمَا حُدَّ بما أتاهُ، ولا كانَ مُؤاخَذًا به، وفي مُؤاخَذَتِه بهِ دليلٌ على تَكليفِه، فإذا ثَبتَ أنَّهُ مُكلَّفٌ وجَبَ أنْ يقَعَ طَلاقُه كالصَّاحِي.

ولأنَّهُ مُؤاخَذٌ بسُكرِه فوجَبَ أنْ يَكونَ مُؤاخَذًا بما حدَثَ عَنْ سُكرِه، ألَا تَرى أنَّ مَنْ جنَى جِنايةً فسَرَتْ لِمَا كانَ مُؤاخَذًا بها كانَ مُؤاخَذًا بسرايتِها؟

فإنْ قيلَ: فليسَ السُّكرُ مِنْ فِعلِه، وإنَّما هوَ مِنْ فِعلِ اللهِ تعالَى فيهِ، فكيفَ صارَ مَنسوبًا إليهِ ومُؤاخَذًا بهِ؟

قيلَ: لأنَّ سَببَهُ -وهوَ الشُّربُ- مِنْ فِعلِه، فصارَ ما حدَثَ عنهُ -وإنْ كانَ مِنْ فِعلِ اللهِ تعالَى- مَنسوبًا إلى فِعلِه، كما أنَّ سِرايةَ الجِنايةِ لمَّا حَدثَتْ عَنْ

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 17، ص 268 (SanadKitab #30065, hlm. urut 10338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.