Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 17, halaman 309

  1. كتاب الطلاق
  2. أركان الطلاق
  3. الركن الثاني: القصد
  4. المسألة الثالثة عشر: طلاق المكره

واختَلفُوا في المُكرَهِ يَظنُّ أنَّ الطَّلاقَ يَقعُ بهِ فيَنويهِ، هلْ يَلزمُه؟ على قَولينِ، وهُمَا وَجهانِ للشَّافعيَّةِ، فمَن ألزَمَه رَأى أنَّ النِّيةَ قد قارنَتِ اللَّفظَ، وهوَ لم يُكرَهْ على النِّيةِ، فقَدْ أتَى بالطَّلاقِ المَنْويِّ اختيارًا فلَزمَه، ومَن لم يُلزِمْه بهِ رَأى أنَّ لفْظَ المُكرَهِ لغوٌ لا عِبرةَ بهِ، فلم يَبقَ إلَّا مُجرَّدُ النِّيةِ، وهيَ لا تَستَقلُّ بوُقوعِ الطَّلاقِ.

فصلٌ: التَّوريةُ في طَلاقِ المُكرَهِ.

واختُلفَ في ما لو أمكَنَه التَّوريةُ فلم يُوَرِّ، والصَّحيحُ أنَّه لا يَقعُ بهِ الطَّلاقُ وإنْ ترَكَها، فإنَّ اللهَ تعالَى لم يُوجِبِ التَّوريةِ على مَنْ أُكرِهَ على كَلمةِ الكُفرِ وقَلبُه مُطمَئنٌّ بالإيمانِ، معَ أنَّ التَّوريةَ هُناكَ أَولَى، ولكنَّ المُكرَهَ إنَّما لَم يُعتبَرْ لَفظُه؛ لأنَّه غَيرُ قاصِدٍ لِمعناهُ، ولا مُريدٍ لمُوجَبِه، وإنَّما تَكلَّمِ به فِداءً لنَفسِهِ مِنْ ضَررِ الإكراهِ، فصارَ تَكلُّمُه باللَّفظِ لغوًا بمَنزلةِ كَلامَ المَجنونِ والنَّائمِ ومَن لا قصْدَ لهُ، سواءٌ وَرَّى أو لم يُوَرِّ.

وأيضًا: فاشتِراطُ التَّوريةِ إبطالٌ لرُخصَةِ التَّكلُّمِ معَ الإكراهِ، ورُجوعٌ إلى القَولِ بنُفوذِ طَلاقِ المُكرَهِ، فإنَّه لَو وَرَّى بغَيرِ إكراهٍ لَم يقَعْ طَلاقُه، والتَّأثيرُ إذًا إنَّما هو للتَّوريةِ لا للإكراهِ، وهذا باطِلٌ، وأيضًا فإنَّ المُوَرِّي إنَّما لم يَقعْ طَلاقُه معَ قَصدِه للتَّكلُّمِ باللَّفظِ؛ لأنَّه لَم يَقصِدْ مَدلولَه، وهذا المَعنَى بعَينِه ثابِتٌ في الإكراهِ، فالمَعنَى الَّذي مَنَعَ مِنْ النُّفوذِ في التَّوريةِ هوَ الَّذي مَنَعَ النُّفوذَ في الإكراهِ (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 17، ص 309 (SanadKitab #30065, hlm. urut 10379)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.