وعنِ الإمامِ أحمدَ أنَّه قالَ: لا أفعَلُه، ولا أعيبُ مَنْ فعلَه، وقالَ: العَبادِلَةُ كانوا يَفعلونَه (¬١).
أمَّا الإقعاءُ في الأكلِ فلا يُكرَهُ؛ لمَا رَواه مُسلِمٌ عن أنَسٍ قالَ: «رَأيتُ النَّبيَّ ﷺ مُقعِيًا يَأكُلُ تَمرًا» (¬٢).
٩ - الالتِفاتُ في الصَّلاةِ:
قالَ ابنُ عَبد البرِّ ﵀: أجمعَ العُلماءُ على أنَّ الالتِفاتَ في الصَّلاةِ مَكروهٌ؛ لحَديثِ عائِشَةَ ﵂ قالَت: «سَأَلتُ رَسولَ اللهِ ﷺ عن الِالتِفَاتِ في الصَّلاةِ، فقالَ: هو اختِلَاسٌ يختلِسُهُ الشَّيطَانُ مِنْ صَلاةِ العَبد» (¬٣). وجُمهورُ الفُقهاءِ على أنَّ الالتِفاتَ لا يُفسِدُ الصَّلاةَ إذا كانَ يَسيرًا (¬٤).
والكَراهةُ مُقيَدةٌ بعدمِ الحاجةِ أو العُذرِ، أمَّا إن كانَ الالتِفاتُ لِحاجةٍ، كخَوفٍ على نَفسِه أو مالِه أو نحوِهما، كمرَضٍ، لم يُكرَه؛ لِحَديثِ سَهلِ بنِ الحَنظَليَّةِ قالَ: «ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ، يَعني صَلاةَ الصُّبحِ، فَجعلَ رَسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي وهو يَلتَفِتُ إلى الشِّعبِ. قالَ أبو دَاوُدَ: