وكانَ أَرسَل فَارِسًا إلى الشِّعبِ مِنْ اللَّيلِ يَحرسُ» (¬١).
ولِحَديثِ جابرٍ ﵁: «اشتَكَى رَسولُ اللهِ ﷺ فَصلَّينَا وَراءَهُ وهو قاعِدٌ وأَبو بَكرٍ يُسمِعُ النَّاسَ تَكبِيرَهُ، فَالتَفَتَ إِلَينَا فَرَآنَا قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَينَا فَقَعَدنَا» (¬٢). وَحَديثِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ في صَلاتِه بالمُسلِمِينَ، لمَّا صَفَّقَ له المُسلِمُونَ التَفَتَ في صَلاتِه قالوا: «وكانَ أَبو بَكرٍ لَا يَلتَفِتُ في صَلاتهِ» (¬٣).
وعليه يُحمَلُ ما رُوِي عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄: «كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَلتَفِتُ في صَلاتهِ يَمِينًا وَشِمَالًا ولا يَلوِي عُنقَهُ» (¬٤) (¬٥).
١٠ - الصَّلاةُ بحَضرةِ الطَّعامِ أو عندَ مُدافَعةِ الأخبَثَينِ:
اتَّفق الفُقهاءُ على كَراهةِ الصَّلاةِ بحَضرةِ الطَّعامِ، أو وَهو يُدافِعُ الأخبَثَينِ، البَولَ والغائِطَ، وذلك لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «إذا حَضرَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فابدَؤُوا بِالعَشَاءِ» (¬٦). وفي رِوايةٍ: «إذا قُرِّبَ العَشَاءُ