الخُدريِّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إذا شَكَّ أحَدُكم في صَلاتِه فلَم يَدرِ كمْ صلَّى ثلاثًا أمْ أربَعًا فليَطْرَحِ الشَّكَّ وليَبْنِ على ما استَيقَنَ» (¬١). ولقولِه ﷺ: «إذا وجَدَ أحَدُكُم في بَطنِه شَيئًا فأشكَلَ عليهِ أخَرَجَ منهُ شيءٌ أم لا؟ فلا يَخرُجَنَّ مِنَ المَسجدِ حتَّى يَسمعَ صَوتًا أو يَجدَ رِيحًا» (¬٢). ولأنَّ ما زادَ على القَدرِ الَّذي تَيقَّنَهُ طلاقٌ مَشكوكٌ فيهِ فلم يَلزمْه، كما لو شَكَّ في أصلِ الطَّلاقِ، ولا يَجوزُ أنْ يُرفعَ يَقينُ النِّكاحِ بالشَّكِّ، ولأنَّه لمَّا وقَعَ الشَّكُّ في أصلِه بَنَى على اليَقينِ؛ وجَبَ إذا وقَعَ في عَدَدِه أنْ يَبنِي على اليَقينِ كالصَّلاةِ، ولأنهُ إسقاطُ حَقٍّ فلَمْ يَلزمِ الشَّكُّ كالإبراءِ.
وإذا ثبَتَ هذا فإنهُ تَبقَى أحكامُ المُطلِّقِ دُونَ الثَّلاثِ مِنْ إباحةِ الرَّجعةِ، وإذا راجَعَ وجَبَتِ النَّفقةُ وحَقوقُ الزَّوجيَّةِ.
والورَعُ عِنْدَ الشَّافعيَّةُ: الأخذُ بالأحوَطِ؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «دَع ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ» (¬٣) (¬٤).