-أي يُوكَلانِ إلى دِينِهِما- ويُقبَلُ قَولُهما، ولا حِنثَ على واحدٍ مِنهُما إلَّا أنْ يتبيَّنَ خِلافُ ما جزَمَ بهِ أحدُهُما أو هُمَا، فيَحنثُ أيضًا مَنْ بانَ خِلافُ ما جزمَ بهِ مِنهُما.
وإنْ لَم يَدَّعِ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما أنَّهُ حلَفَ على يَقينِه -أي اعتِقادًا جازِمًا- وإنَّما حلَفَ على ما يَظُنُّ أو يَشُكُّ أو يَتوَهَّمُ ولو في ثاني حالٍ بأنْ كانَ جازِمًا حِينَ اليَمينِ ثمَّ شَكَّ بعْدَ ذلكَ فإنهُ يُنجَّزُ عليهما الطَّلاقُ على الأصحِّ.
وإنِ ادَّعَى أحَدُهما يَقينًا على ما حلَفَ عليهِ دُونَ الآخَرِ فلا حِنثَ على مَنِ ادَّعَى اليَقينَ، ويَحنَثُ الآخَرُ.
فإنْ لَم يَدَّعِ يَقينًا طَلقَتْ امرأةُ مَنْ لَم يَدَّعِ اليَقينَ، سواءٌ كانَ كُلًّا مِنهُما أو أحدَهُما (¬١).