وقَولُه: «وبَتَّةٌ» البَتُّ هو القَطعُ، فيَحتملُ القطْعَ مِنَ النِّكاحِ وعَنِ المُروءةِ والخَيرِ، وبَتْلَةٌ بمَنزلةِ بتَّة.
وقَولُه: «حَرامٌ» يَحتملُ الطَّلاقَ واليَمينَ.
و «حَبْلُكِ على غارِبِكِ» يَحتملُ «لأنَّكِ قَدْ بِنْتِ منِّيِ»، ويَحتملُ «أنَّكِ لا تُطيعيني».
و «الحَقِي بأهلِكِ» يَحتمِلُ «لأنِّي طَلَّقتُكِ»، ويَحتملُ الزِّيارةَ لأهلِها.
و «خَليَّةٌ» يَحتملُ مِنَ النِّكاحِ ومِن الخَيرِ ومِن الشُّغلِ.
و «برَّيةٌ» يَحتملُ مِنْ النِّكاحِ ومِن الدَّينِ.
وقَولُه: «وَوَهبتُكِ لأهلِكِ» -سَواءٌ قَبلُوها أو لم يَقبلُوها- يَحتمِلُ «وَهبتُكِ لهُم، لأنَّكِ قَدْ بِنْتِ منَّيِ»، ويَحتملُ هِبةَ العَينِ، وعن أبي حَنيفةَ: إذا قالَ: «وَهبتُكِ لأهلِكِ أو لأبيكِ أو لأمِّكِ أو للأزواجِ» فهو طلاقٌ إذا نَوَى؛ لأنَّها تَرِدُ بالطَّلاقِ على هؤلاءِ ويَملِكُها الأزواجُ بعْدَ الطَّلاقِ، وإذا قالَ: «وهبتُكِ لأخيكِ أو لعَمِّكِ أو لخالِكِ أو لفُلانٍ الأجنَبيِّ» لم يكنْ طلاقها؛ لأنَّها لا تَرِدُ بالطَّلاقِ على هؤلاءِ.
وقَولُه: «وسَرَّحتُكِ وفارَقتُكِ» هُما كِنايتانِ؛ لأنَّهما يُستعمَلانِ في الطَّلاقِ وغَيرِه، يُقالُ: سَرَّحْتُ إبلِي وفارَقْتُ صَديقي، فقَولُه: «سرَّحتُكِ» يَحتمِلُ بالطَّلاقِ ويَحتمِلُ في حَوائِجِي، و «فارَقتُكِ» يَحتِملُ الطَّلاقَ ويَحتملُ ببَدنِي.