ثلاثًا فثلاثٌ، وإنْ لم يَنوِ لا يَكونُ طلاقًا، سواءٌ كانَا في حالةِ الرِّضا أو الغَضبِ أو مُذاكَرةِ الطَّلاقِ.
والتَّفويضاتُ: أمرُكِ بيَدِكِ اختارِي، ففي حالةِ الغَضبِ لا يُصدَّقُ في التَّفويضاتِ ولا في الكِناياتِ الرَّجعيَّةِ، يَعني لا يُصدَّقُ في التَّفويضاتِ إذا قالَتْ مُجيبةً لهُ: اختَرْتُ نَفسِي أو طَلَّقتُ نَفسِي، ثمَّ في قَولِها: «اختَرْتُ نَفسِي» يقَعُ طَلقةً بائِنةً، وفي قَولِها: «طلَّقتُ نَفسِي» واحدةً رَجعيَّةً (¬١).
وقالَ المالكيَّةُ: الكِنايةُ تَنقَسمُ إلى قِسمَينِ: كِنايةٌ ظاهِرةٌ وكِنايةٌ خَفيَّةٌ.
فالكِنايةُ الظَّاهِرةُ وهي الَّتي جَرَتِ العادةُ أنْ يُطلِّقَ بها في الشَّرعِ أو في اللُّغةِ، كلَفظِ التَّسريحِ والفِراقِ، وكقولِه: أنتِ بائِنٌ أو بَتَّةٌ أو بَتْلَةٌ وما أشبَهَ ذلكَ، فحُكمُ هذا كحُكمِ الصَّريحِ.
والكِنايةُ الظَّاهِرةُ أنواعٌ:
النَّوعُ الأوَّلُ: ما يَلزمُ فيهِ طَلقةٌ واحدةٌ إلَّا لنيَّةِ أكثرَ في المَدخولِ بها، وهوَ لفظُ: «اعتَدِّي»، فإذا قالَ لزَوجتِهِ المَدخُولِ بها: «اعتَدِّي» فلا تَلزمُه إلَّا طلْقةٌ واحدةٌ، إلَّا إذا نوَى أكثَرَ فيَلزمُه ما نَواهُ، وأمَّا غَيرُ المَدخولِ بها فلا عِدَّةَ عليها، فإنْ قالَ لها: «اعتَدِّي» فهوَ مِنْ الكِناياتِ الخفيَّةِ في حقِّها.