فلم يقَعْ بها الطلاقُ مِنْ غيرِ نيَّةٍ؛ لأنَّ الكِتابةَ مُحتمِلةٌ، فإنه يُقصدُ بها تَجربةُ القَلمِ وتَجويدُ الخَطِّ وغَمُّ الأهلِ، فلم يقَعْ مِنْ غيرِ نيَّةٍ ككِناياتِ الطلاقِ، فإنْ نَوَى بذلكَ تَجويدَ خَطِّه أو تَجربةَ قَلمِه لم يقَعْ؛ لأنه لو نَوَى باللفظِ غيرَ الإيقاعِ لم يقَعْ، فالكِتابةُ أَولى.
وذهَبَ الحَنابلةُ في رِوايةٍ إلى أنَّ مَنْ كتَبَ الطلاقَ ولم يَنوِ يقَعُ، وهو قَولُ الشعبيِّ والنخَعيِّ والزُّهريِّ (¬١).
المَوضعُ الثاني: لو كتَبَ طَلاقَ زَوجتِه ونَوَى بهِ الطلاقَ، هل تَطلُقُ أم لا؟
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو كتَبَ طَلاقَ زَوجتِه ونَوَى بهِ الطلاقَ، هل يَقعُ طَلاقُه أم لا؟
فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ -في الجُملةِ- الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في الأظهَرِ والحَنابلةُ إلى أنه يَقعُ طَلاقُه؛ لأنَّ الكِتابةَ تَقومُ مَقامَ الكاتِبِ، بدَلالةِ