واحِدةً، أو حَاشَى واحِدةً، أو عَدَا واحِدةً» صحَّ استِثناؤُه بهذهِ الألفاظِ كُلِّها، وطُلِّقتِ اثنتَينِ (¬١).
ثمَّ الاستِثناءُ على ضَربَينِ:
ضَربٌ يَرفعُ العدَدَ لا أصْلَ الطلاقِ، كالاستِثناءِ ب «إلَّا» أو إحِدَى أخَواتِها.
وضَربٌ يَرفعُ أصْلَ الطلاقِ كالتَّعليقِ بالمَشيئةِ، وهَذا يُسمَّى استِثناءً شَرعيًّا؛ لاشتِهارِه في عُرفِ الشَّرعِ، قالَ بَعضُ المُحقِّقينَ: وسُمِّيتْ كَلمةُ المَشيئةِ استِثناءً؛ لصَرفِها الكَلامَ عن الجَزاءِ والثُّبوتِ حَالًا مِنْ حَيثُ التعليقِ بما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ (¬٢).
حُكمُ الاستِثناءِ في الطَّلاقِ:
نَصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ على صحَّةِ الاستِثناءِ في الطلاقِ؛ لأنه لُغةُ العرَبِ ونزَلَ بهِ القُرآنُ، كقَولِ اللهِ تعالَى على لِسانِ الخَليلِ ﵇: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: ٢٦، ٢٧] وقَولِهِ تعالَى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [العنكبوت: ١٤].