والاستِثناءُ في الطَّلاقِ له صُوَرٌ:
الصُّورةُ الأُولى: أنْ يُستثنَى الأقلُّ مِنْ الأكثَرِ، مثلَ أنْ يَقولَ الزوجُ لزَوجتِه: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا واحِدةً» أنها تَطلُقُ تَطليقتَينِ، وهذا بإجماعِ العُلماءِ.
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنهُ مِنْ أهلِ العِلمِ على أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لامرَأتِه: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا واحِدةً» أنها تَطلُقُ تَطليقتَينِ (¬١).
وقالَ ابنُ رُشدٍ ﵀: إذا استَثنَى الأقلَّ مِنْ الأكثَرِ فلا خِلافَ أعلَمُه أنَّ الاستِثناءَ يَصحُّ ويَسقطُ المُستثنَى، مثلَ أنْ يَقولَ: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا واحِدةً» (¬٢).