الصُّورَةُ الثَّانيَةُ: أنْ يُستَثنَى الكُلُّ، مثلَ أنْ يَقولَ لزَوجتِهِ: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثَلاثًا»، فإنها تَطلُقُ ثَلاثًا بالإجماعِ.
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنهُ مِنْ أهلِ العِلمِ على أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لامرَأتِه: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاثًا» أنها تَطلُقُ ثلاثًا (¬١).
وقالَ الإمامُ الشافِعيُّ ﵀: وإنَّما يَكونُ الاستِثناءُ جائِزًا إذا بَقيَ ممَّا سمَّى شيءٌ يَقعُ به شيءٌ ممَّا أوقَعَ، فأمَّا إذا لم يُبْقِ ممَّا سمَّى شيئًا ممَّا استَثنَى فلا يَجوزُ الاستِثناءُ، والاستِثناءُ حِينئذٍ مُحالٌ (¬٢).
الصُّورةُ الثالثةُ: استِثناءُ الأكثَرِ:
اختَلفَ أهلُ العِلمِ فيما لو استَثنَى الأكثَرَ مثلَ أنْ يَقولَ لها: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَينِ»، هل يَصحُّ الاستِثناءُ؟ أم يَقعُ ثلاثًا؟