الشرطُ الخامِسُ: عَدمُ استِغراقِ المُستثنَى للمُستثنَى منهُ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الزوجَ إذا قالَ لزَوجتِهِ: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاثًا» لم يَصحَّ؛ لأنهُ رُجوعٌ وإلغاءٌ وليسَ باستِثناءٍ، وتكونُ طالقًا ثلاثًا بالإجماعِ.
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنه مِنْ أهلِ العِلمِ على أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لامرَأتِه: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاثًا» أنها تَطلُقُ ثلاثًا (¬١).
وقالَ الإمامُ الشافِعيُّ ﵀: وإنما يَكونُ الاستثناءُ جائِزًا إذا بَقيَ ممَّا سمَّى شيءٌ يَقعُ بهِ شيءٌ ممَّا أوقَعَ، فأمَّا إذا لم يُبْقِ ممَّا سمَّى شيئًا ممَّا استَثنَى فلا يَجوزُ الاستِثناءُ، والاستثناءُ حِينئذٍ مُحالٌ (¬٢).