فالطلاقُ الأصلُ فيه أنْ يَكونَ رَجعيَّا دائمًا، إلا في ثَلاثةِ أحوالٍ:
١ - إذا طلَّقَها ثَلاثًا.
٢ - إذا طلَّقَها على مَالٍ.
٣ - إذا طلَّقَها قبلَ الدُّخولِ.
فالبَينونةُ نَوعانِ:
قالَ الحَنفيةُ: البَينونةُ نَوعانٍ: غَليظةُ وخَفيفةٌ، فالخَفيفةُ: هيَ التي تَحلُّ له المَرأةُ بعدَ بَينونتِها بنِكاحٍ جَديدٍ بدُونِ التزوُّجِ بزَوجٍ آخَرَ.
والغَليظةُ: ما لا تَحلُّ له إلا بنِكاحٍ جَديدٍ بعدَ التزوُّجِ بزَوجٍ آخَرَ (¬١).
وقالَ ابنُ تَيميةَ ﵀: البَينونةُ نَوعانٍ:
البَينونةُ الكُبْرَى: وهي إيقاعُ البَينونةِ الحاصِلةِ بإيقاعِ الطلاقِ الثلاثِ الذي تَحرمُ به المَرأةُ حتَّى تَنكحَ زَوجًا غيرَه.
والبَينونةُ الصُّغرَى: وهي التي تَبِينُ بها المَرأةُ وله أنْ يَتزوَّجَها بعَقدٍ جَديدٍ في العدَّةِ وبعدَها (¬٢).
وهذا في المَدخولِ بها، وكذا في غيرِ المَدخولِ بها عندَ فُقهاءِ المَذاهبِ الأربَعةِ إذا قالَ لها زَوجُها: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا» بلَفظٍ واحدٍ، أو يَقولُ: «أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ» ونوَى الثلاثَ، فإنها لا تَحِلُّ له حتَّى تَنكحَ