لَكانَ أسهَلَ وأبيَنَ (¬١)؛ لحَديثِ ابنِ مَسعودٍ ﵁ قالَ: «كُنا نُسَلِّمُ على النَّبيِّ ﷺ وهو يُصلِّي فَيَرُدُّ عَلَينَا، فلمَّا رَجعنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمنَا عليه فلَم يَرُدَّ عَلَينَا، فَقُلنا: يا رَسولَ اللَّهِ إِنَّا كنَّا نُسَلِّمُ عَلَيكَ فَتَرُدُّ عَلَينَا؟ قال: إِنَّ في الصَّلاةِ شُغلًا» (¬٢) مُتفقٌ علَيه.
وفي لَفظٍ: «إنَّ اللَّهَ يُحدِثُ مِنْ أَمرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَحدَثَ أَلَّا تَكلَّمُوا في الصَّلاةِ» (¬٣). وهذا خبَرٌ يتَناوَلُ النَّاسِيَ والعامِدَ (¬٤).
وذَهب المالِكيَّةُ إلى أنَّ صَلاتَه لا تبطُلُ، بشَرطِ المَصلحَةِ؛ لحَديثِ ذي اليَدينِ، فعن أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: «صلَّى بِنَا رَسولُ اللهِ ﷺ إِحدَى صَلاتَيِ العَشيِّ، إِمَّا الظُّهرَ وَإِمَّا العَصرَ، فَسلَّم في رَكعتَينِ، ثم أتَى جِذعًا في قِبلَةِ المَسجدِ، فَاستنَدَ إِلَيهَا مُغضَبًا، وفي القَومِ أبو بَكرٍ وَعمرُ، فَهَابا أَنْ يَتَكلَّمَا، وَخرَج سَرَعانُ النَّاسِ، قُصِرَتِ الصَّلاةُ، فَقامَ ذُو اليَدينِ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسيتَ؟ فَنَظَرَ النَّبيُّ ﷺ يَمِينًا وَشِمَالًا، فقالَ: ما يَقولُ ذُو اليَدينِ؟ قالوا: صَدَقَ، لم تُصَلِّ إلا رَكعتَينِ،