فَصلَّى رَكعتَينِ وسلَّم ثم كبَّر ثم سجدَ ثم كبَّر فَرفعَ ثم كبَّر وَسجدَ، ثم كبَّر وَرفعَ وسلَّم» (¬١).
ففي هذا الحَديثِ قد تَكلَّمَ النَّبيُّ ﷺ وأصحابُه، ثم بَنَوا على صَلاتِهم، ولَنَا في رَسولِ اللهِ ﷺ أُسوةٌ حَسَنَةٌ؛ ولأنَّه كَلامٌ أتَى به قَصدًا لِلتَّنبيهِ وإصلاحِ الصَّلاةِ، فلَم تبطُل به، كالتَّسبيحِ، ولأنَّه كَلامٌ لم يُقصَد به التَّعمُّدُ المَمنوعُ كالسِّهوِ. ولأنَّ التَّنبيهَ على مَصلَحةِ الصَّلاةِ قد يَقعُ بما لا يَكونُ مُباحًا لغيرِه، أصلُه التَّصفيقُ لِلنِّساءِ (¬٢).
وعنِ الإمامِ أحمدَ ثَلاثُ رِواياتٍ:
إحداهُنِّ: البُطلانُ في حقِّ الإمامِ والمَأمومِ؛ لعُمومِ أحاديثِ النَّهيِ، كما هو مَذهبُ أبي حَنيفَةَ والشافِعيِّ.
والثانيةُ: بُطلانُ صَلاةِ المَأمومِ وصحَّةُ صَلاةِ الإمامِ، بشَرطِ المَصلحَةِ، وهي التي اختَارَهَا الخرقِيُّ.
والثالِثةُ: صحَّةُ صَلاتِهما، مع اشتِراطِ المَصلحَةِ كما في حَديثِ ذي اليَدينِ (¬٣).