أهلِه، وذهَبَ مكانَه غيرُه، وكتَبَ إلى أمراءِ الجُنودِ: أنْ لا يُحبسَ الرَّجلُ عنِ امرَأتِه أكثَرَ مِنْ أربعةِ أشهُرٍ وكتَبَ إلى زَوجِ المَرأةِ فاستَدعاهُ وقالَ: الحَقْ سَريرَكَ قبلَ أنْ تتحرَّكَ جَوانِبُه» …
وعلى هذا إذا حلَفَ أقلَّ مِنْ أربعةِ أشهُرٍ فلَم يُجامِعْها فيها فلا شيءَ عليه ولا يُطالَبُ بعدَ المدَّةِ بالفَيءِ بينَ الجِماعِ أو الطلاقِ عندَ الجُمهورِ، ولا تُطلَّقُ عليه زَوجتُه عندَ الحَنفيةِ (¬١).
الحالةُ الثَّانيةُ: أنْ يَحلفَ أنْ لا يُجامِعَ زوْجتَه أكثرَ مِنْ أربَعةِ أشهُرٍ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ وغيرُهم على أنَّ الزوجَ إذا حلَفَ أنْ لا يُجامِعَ زَوجتَه أكثَرَ مِنْ أربعةِ أشهُرٍ صارَ مُوليًا؛ لقولِ اللهِ تعالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، فإذا جامَعَ في المدَّةِ كفَّرَ عن يَمينِه، وإذا لم يُجامِعْ حتى انقَضَى وَقتُ الإيلاءِ فتَبِينُ منه زَوجتُه عندَ