وقالَ ابنُ هُبيرةَ ﵀: أجمَعوا على أنَّ القَهقهَةَ في الصَّلاةِ تُبطِلُها (¬١).
وذلكَ لأنَّه أفحَشُ مِنْ الكَلامِ، وفيها من الاستِخفافِ بالصَّلاةِ والتَّلاعُبِ بها ما يُناقِضُ مَقصودَها؛ فأُبطِلَت لذلك (¬٢).
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: إن ضَحِكَ فبانَ حَرفانِ فَسَدَت صَلاتُه، وكذلكَ إن قَهقَهَ ولم يكن هناك حَرفانِ، وبهذا قالَ الشافِعيُّ وأصحابُ الرَّأيِ، ولا نَعلمُ فيه مُخالِفًا.
أمَّا التَّبسُّمُ في الصَّلاةِ فقالَ أيضًا: وأكثرُ أهلِ العِلمِ على أنَّ التَّبسُّمَ لا يُفسِدُها (¬٣).
٦ - الأكلُ والشُّربُ في الصَّلاةِ:
قالَ ابنُ المُنذرِ ﵀: أجمَعوا على أنَّ المُصلِّي مَمنوعٌ مِنْ الأكلِ والشُّربِ، وأجمَعوا على أنَّ مَنْ أكلَ وشرِب في صَلاةِ الفَرضِ عامِدًا عليه الإعادةُ (¬٤).
أمَّا صَلاةُ النَّافِلةِ:
فذَهب أبو حَنيفَةَ ومالِكٌ والشافِعيُّ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى بُطلانِها أيضًا، قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وهوَ قولُ أكثرِ أهلِ العِلمِ؛ لأنَّ ما أبطَلَ الفَرضَ أبطَلَ التَّطوُّعَ، كسائرِ مُبطِلاتِه.