أَبا بَكرٍ يُصلِّي بِالنَّاسِ. قالَت عائِشَةُ: قُلتُ: إِنَّ أَبا بَكرٍ إذا قامَ في مَقامِكَ لم يُسمِعِ النَّاسَ مِنْ البُكاءِ؛ فَمُر عمرَ فَليُصلِّ. فقالَ: مُرُوا أَبا بَكرٍ فَليُصلِّ لِلنَّاسِ. قالَت عائِشَةُ لِحَفصَةَ: قُولِي له إِنَّ أَبا بَكرٍ إذا قامَ في مَقامِكَ لم يُسمِعِ النَّاسَ مِنْ البُكاءِ، فَمُر عمرَ فَليُصلِّ لِلنَّاسِ. فَفعلَت حَفصَةُ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: مَه؛ إِنَّكُنَّ لَأَنتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسفَ؛ مُرُوا أَبا بَكرٍ فَليُصلِّ لِلنَّاسِ. قالَت حَفصَةُ لِعائِشَةَ: ما كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنكِ خَيرًا» (¬١).
وفي رِوايةٍ لِلبُخارِيِّ: «إِنَّ أَبا بَكرٍ رَجلٌ أَسِيفٌ»، ووَجهُ الاستِدلالِ به أنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا صمَّم على استِخلافِ أبي بَكرٍ بعدَ أن أُخبِرَ أنَّه إذا قرأَ غلَبه البُكاءُ؛ دلَّ ذلك على الجَوازِ (¬٢).
وذَهب الإمامُ الشافِعيُّ ﵀ إلى بُطلانِ الصَّلاةِ لِمَنْ بَكَى فيها ولَو مِنْ خَوفِ الآخِرةِ (¬٣).
٥ - الضَّحِكُ في الصَّلاةِ:
قالَ ابنُ المُنذرِ ﵀: أجمَعوا على أنَّ الضَّحِكَ في الصَّلاةِ يَنقُضُ الصَّلاةَ (¬٤).