وغيرَهُ كالطلاقِ، ولأنه نوعٌ مِنْ التلذُّذِ بالاستِمتاعِ، فوجَبَ أنْ يَحرمُ بالظِّهارِ كالوَطءِ في الفَرجِ؛ لأنَّ الوَطءَ إنَّما حَرُمَ لتَشبيهِ المَرأةِ المُحلَّلةِ بالمُحرَّمةِ، وهذا التَّشبيهُ لا يَخصُّ تَحريمَ الوَطءِ دونَ غيرِه مِنْ الاستِمتاعِ (¬١).
وذهَبَ الشافِعيةُ -قالَ النَّوويُّ: وهوَ الأظهَرُ- والحَنابلةُ في رِوايةٍ وسحنُونٌ وأصبَغُ وعبدُ المَلكِ مِنْ المالِكيةِ إلى أنه لا يَحرمُ التَّلذذُ والاستِمتاعُ بما دُونَ الوَطءِ قبلَ الكفَّارةِ؛ لقَولِه تَعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٤]، والمَسُّ في عُرفِ الشَّرعِ عِبارةٌ عنِ الوَطءِ، كما قالَ تَعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، ولأنَّ تَحريمَ الوَطءِ في الحَيضِ والصَّومِ لا يُوجِبُ تَحريمَ التَّلذذِ بما سِواهُ، كذلكَ في الظِّهارِ؛ لبَقاءِ النَّفعيةِ واستِباحةِ الدَّواعِي مِنْ الطِّيبِ وغيرِه.