فصل في كفَّارةِ الظِّهارِ
الكَلامُ عَنْ كفَّارةِ الظِّهارِ يَتناوَلُ عدَّةَ أمورٍ:
١ - سبَبُ وُجوبِ الكفَّارةِ.
٢ - تَفسيرُ العَوْدِ.
٣ - كفَّارةُ الظِّهارِ على التَّراخِي.
٤ - استِقرارُ الكفَّارةِ في الذِّمةِ.
٥ - بَيانُ شُروطِ كفَّارةِ الظِّهارِ.
٦ - خِصالُ كفَّارةِ الظِّهارِ.
أولاً: سَببُ وُجوبِ كفَّارةِ الظِّهارِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ على أنَّ سبَبَ وُجوبِ الكفَّارةِ هو وُجودُ الظِّهارِ والعَوْدِ جَميعًا؛ لأنَّ اللهَ تَعالى علَّقَها بهمَا بقَولِه تَعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]، فأوجَبَ الكفَّارةَ بالظِّهارِ والعَوْدِ جَميعًا، فمَن زعَمَ أنها تَجبُ بشَرطٍ واحِدٍ فقدْ خالَفَ الظَّاهرَ، وهذا بمَنزلةِ