أو يَكونُ فِعلُ الزوجِ سَببَها تكونُ طَلاقًا كما في العِنِّينِ والخُلعِ والإيلاءِ ونحوِ ذلكَ (¬١).
الأثَرُ الثالثُ: التَّحريمُ المؤبَّدُ بينَهُما:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ وغيرُهم مِنْ العُلماءِ على أنَّ الزوجَ إذا لاعَنَ زوْجتَه واستَمرَّ اللعانُ ولم يُكذِّبِ الزوجُ نفْسَه ولم تُكذِّبِ الزوجةُ نفْسَها أنها تَحرمُ عليه تَحريمًا مُؤبَّدًا فلا تَحِلُّ له؛ لقولِ سَهلِ بنِ سَعدٍ ﵁: «مَضَتْ السُّنةُ بعدُ في المُتَلاعنَينِ أنْ يُفرَّقَ بينَهُما ثمَّ لا يَجتمِعانِ أبدًا» (¬٢).
وقالَ عُمرُ ﵁: «المُتلاعِنانِ يُفرَّقُ بينَهُما ولا يَجتمِعانِ أبَدًا» (¬٣)، وعن عَليٍّ (¬٤) وابنِ مَسعودٍ (¬٥) نحوُه.
قالَ الإمامُ أبو بَكرٍ بنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعُوا على أنَّ زَوجةَ المُلاعِنِ لا تَحِلُّ له بعدَ زَوجٍ إذا لم يُكذِّبْ نفْسَه (¬٦).