الحِكمةُ مِنْ مَشروعيةِ العِدَّةِ:
شُرِعَتْ صِيانةً للأنسابِ وتَحصينًا لها مِنْ الاختِلاطِ رِعايةً لحَقِّ الزَّوجينِ والوَلدِ والنَّاكحِ الثَّاني، والمُغلَّبُ فيها التعبُّدُ؛ بدَليلِ أنها لا تَنقضِي بقُرءٍ واحِدٍ مع حُصولِ البَراءةِ به (¬١).
مَنْ لا عِدَّةَ عليها: (المُطلَّقةُ قبلَ الدُّخولِ):
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ المَرأةَ المُطلقةَ قبلَ الدُّخولِ لا عدَّةَ عليها.
قالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: وأجمَعُوا على أنَّ المُطلقةَ قبلَ المَسيسِ لا عِدَّةَ عليها؛ لقَولِ اللهِ تعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٤٩)﴾ [لقمان: ٤٩].
ولأنَّ العدَّةَ تَجبُ لبَراءةِ الرَّحمِ، وقد تَيقَّناها هاهُنا، وهكذا كلُّ فُرقةٍ في الحَياةِ كالفَسخِ لرَضاعٍ أو عَيبٍ أو عِتقٍ أو لِعانٍ أو اختِلافِ الدِّينِ (¬٢).
أنواعُ العِدَّةِ:
العِدَّةُ على ثَلاثةِ أقسامٍ:
بوَضعِ الحَملِ، والقُروءِ، والشُّهورِ.