ما تَرَيانِ في ذلكَ؟ فقالا: نَرى أنها إنْ ماتَتْ .. وَرِثَها، وإنْ ماتَ .. وَرثَتْه؛ لأنها ليسَتْ مِنْ القَواعدِ اللائِي يَئِسْنَ مِنْ المَحيضِ، ولا مِنْ الأبكارِ اللائِي لم يَبلغْنَ المَحيضَ، فرجَعَ حبَّانُ إلى أهلِه، فانتَزعَ ابنتَه، فعادَ إليها الحَيضُ، فحاضَتْ حَيضتَينِ وماتَ حبَّانُ قبلَ انقِضاءِ الثالثةِ، فورَّثَها عُثمانُ» (¬١)، ولا مُخالفَ لهُم فدلَّ على أنه إجماعٌ.
ورَوى الأثرمُ بإسنادِه عن مُحمدِ بنِ يَحيى بنِ حبَّانَ «أنه كانَتْ عندَ جَدِّه امرَأتانِ هاشِميةٌ وأنصاريةٌ فطلَّقَ الأنصارِيةَ وهي مُرضعٌ فمرَّتْ بها سَنةٌ ثم هلَكَ ولم تَحضْ، فقالَتِ الأنصاريةُ: لَم أَحِضْ، فاختَصَموا إلى عُثمانَ ﵁، فقَضَى لها بالمِيراثِ، فلامَتِ الهاشِميةُ عُثمانَ فقالَ: هذا عَملُ ابنِ عمَّكِ هو أشارَ عَلينا بهذا، يَعني عليَّ بنَ أبي طالبٍ ﵁» (¬٢) (¬٣).
وأما المالِكيةُ فقالُوا: إنِ ارتَفعَ حَيضُها بسَببِ الإرضاعِ فإنها تَعتدُّ بالأقراءِ، ولا تَنتقلُ عنها إلى السَّنةِ ما دامَتْ تُرضعُ، طالَ أو قَصُرَ، فإنِ انقَطعَ