القيِّمِ إلى أنَّ عدَّةَ المُختلِعةِ حَيضةٌ؛ لِما رَوى ابنُ عبَّاسٍ ﵄ «أنَّ امرَأةَ ثابِتِ بن قَيسٍ اختلَعتْ منه فجعَلَ النبيُّ ﷺ عدَّتَها حَيضةً» (¬١).
وعن مُحمدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ أنَّ الرُّبيِّعَ بنتَ مُعوِّذِ بنِ عَفراءَ أخبَرتْه «أنَّ ثابتَ بنِ قَيسِ بنِ شمَّاسٍ ضرَبَ امرَأتَه فكسَرَ يدَها وهيَ جَميلةُ بنتِ عبدِ اللهِ بنِ أبَيٍّ، فأتَى أخوها يَشتكيهِ إلى رَسولِ اللهِ ﷺ، فأرسَلَ رَسولُ اللهِ ﷺ إلى ثابتٍ فقالَ له: «خُذْ الذي لها عليكَ وخَلِّ سَبيلَها، قالَ: نعَم، فأمَرَها رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ تترَبَّصَ حَيضةً واحِدةً فتَلحقَ بأهلِها» (¬٢).
وعن سُليمانَ بنِ يَسارٍ عَنِ الرُّبيِّعِ بنتِ مُعوِّذِ بنِ عَفراءَ «أنها اختلَعَتْ على عَهدِ النبيِّ ﷺ فأمَرَها النبيُّ ﷺ أو أُمِرتْ- أنْ تَعتدَّ بحَيضةٍ» (¬٣).
وعن عُبادةَ بنِ الوَليدِ بنِ عُبادةَ بنِ الصامتِ عنْ رُبيِّعَ بنتِ مُعوِّذٍ قالَ: قُلتُ لها: حَدِّثيني حَديثَكِ، قالتْ: «اختَلعْتُ مِنْ زَوجِي ثمَّ جِئتُ عُثمانَ فَسألتُه: ماذا عليَّ مِنْ العدَّةِ؟ فقالَ: لا عِدَّةَ عليكِ إلا أنْ تَكوني حدِيثةَ عَهدٍ بهِ فتَمكُثِي حتى تَحيضي حَيضةً، قالَ: وأنا مُتبِعٌ في ذلكَ قَضاءَ رَسولِ اللهِ