إن سجدَ لِلسَّهوِ ثم شَكَّ هل سجدَ أو لا؟
عندَ الحَنفيَّةِ يَتحَرى، ولكِن لا يجبُ عليه السُّجودُ.
وقالَ المالِكيَّةُ: إن شَكَّ هل سجدَ سَجدةً واحدةً أو اثنَتَينِ بَنَى على اليَقينِ -وهو الأقَلُّ-، وأتى بالثانيةِ، ولا سُجودَ عليه أوَّلًا، فيَسجُدُهُما ولا سَهوَ عليهِ، وإليه ذَهب الحَنابِلةُ والشافِعيَّةُ في وَجهٍ.
والوَجهُ الثاني لِلشافِعيَّةِ -وهو الأصَحُّ عندَهم-: أنَّه لا يُعيدهُ (¬١).
سُجودُ الإمامِ لِلسَّهوِ:
إذا سَها الإمامُ في صَلاتِه ثم سجدَ لِلسَّهوِ فعلى المَأمومِ مُتابعَتُه في السُّجودِ سَواءٌ سَها معه أو انفَرَدَ الإمامُ بالسَّهوِ.
قالَ ابنُ المُنذرِ ﵀: أجمَعوا على أنَّ المَأمومَ إذا سَها إمامُه يَسجُدُ معه (¬٢).
وذكرَ إسحاقُ أنَّه إجماعُ أهلِ العِلمِ، سَواءٌ كانَ السُّجودُ قبلَ السَّلامِ أو بعدَه (¬٣)؛ لقولِ رَسولِ اللهِ ﷺ: «إنَّما جُعل الإِمَامُ لِيُؤتمَّ بِه؛ فإذا سجدَ فَاسجُدُوا» مُتفقٌ عليه.
أمَّا إذا لم يَسجُدِ الإمامُ فذَهب الحَنفيَّةُ والحَنابِلةُ في رِاويةٍ إلى أنَّه لا