الإناءِ في عَدمِ الحياةِ، وهي لا تَزيدُ على عَظمِ المَيتةِ في ثُبوتِ النجاسةِ (¬١).
قالَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀: وأما صِفةُ المُرضِعةِ فإنهُم اتَّفقوا على أنه يُحرِّمُ لبنُ كلِّ امرأةٍ بالغٍ وغيرِ بالغٍ واليائسةِ مِنْ المَحيضِ، كانَ لها زَوجٌ أو لم يكنْ، حامِلًا كانَتْ أو غيرَ حامِلٍ، وشَذَّ بعضُهم فأوجَبَ حُرمةً للبَنِ الرجلِ، وهذا غيرُ مَوجودٍ فَضلًا عن أنْ يكونَ له حُكمٌ شَرعيٌّ، وإنْ وُجدَ فليسَ لبنًا إلا باشتِراكِ الاسمِ.
واختَلفوا مِنْ هذا البابِ في لبنِ المَيتةِ:
وسَببُ الخلافِ: هل يَتناولُها العُمومُ أو لا يَتناولُها؟ ولا لبَنَ للمَيتةِ إنْ وُجدَ لها إلا باشتِراكِ الاسمِ، ويكادُ أنْ تكونَ مَسألةً غيرَ واقِعةٍ، فلا يكونُ لها وُجودٌ إلا في القَولِ (¬٢).