الحَولينِ، فدَلَّ على أنه لا حُكمَ للرضاعِ بعدَ الحَولينِ؛ لأنه بانقِضاءِ الحَولينِ تمَّتِ الرضاعةُ، ولا رَضاعةَ بعدَ الحَولينِ مُعتبرةٌ.
ولقَولِه تعالَى: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤].
وقولِه ﷿: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، وأقَلُّ مُدةِ الحَملِ ستَّةُ أشهُرٍ، فبَقيَ مُدةُ الفِصالِ حَولينِ.
ورُويَ عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ مَرفوعًا: «لا رَضاعَ إلا ما كانَ في الحَولينِ» (¬١)، وهذا نَصٌّ في البابِ.
ولقَولِه ﷺ: «لا يُحرِّمُ مِنْ الرَّضاعِ إلا ما فتَقَ الأمعاءَ وكانَ قبلَ الفِطامِ» (¬٢).
وعن مَسروقٍ أنَّ عائِشةَ ﵂ قالَتْ: «دخَلَ عليَّ النبيُّ ﷺ وعندِي رَجلٌ، قالَ: يا عائِشةُ مَنْ هذا؟ قلتُ: أخِي مِنْ الرَّضاعةِ، قالَ: يا عائشةُ انظُرنَ مَنْ إخوَانُكنَّ، فإنَّما الرَّضاعةُ مِنْ المَجاعةِ» (¬٣)، يَعني في حالِ الحاجةِ إلى الغِذاءِ واللَّبنِ (¬٤).